الصالحي الشامي
444
سبل الهدى والرشاد
الباب السادس في المواطن يستحب الصلاة عليه فيها - صلى الله عليه وسلم - وفيه أنواع : الأول : في يوم الجمعة وليلتها . روى الإمام أحمد في مسنده ، وابن أبي عاصم في الصلاة له والبيهقي في حياة الأنبياء وشعب الإيمان وغيرهما من تصانيفه وأبو داود والنسائي وابن ماجة في سننهم وابن حبان وابن خزيمة في صحيحيهما والحاكم وقال : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه عن أوس بن أوس - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه قبض ، وفيه النفخة ، وفيه الصعقة ، فأكثروا علي من الصلاة فيه ، فإن صلاتكم معروضة علي ) قالوا : يا رسول الله ، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت - يعني بليت - قال : ( إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ) . وروى البيهقي بسند حسن ، لا بأس به - عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أكثروا من الصلاة علي في كل يوم جمعة ، فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة ، فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقرب مني منزلة ) . وروى ابن ماجة - برجال ثقات - عن أبي الدرداء - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أكثروا من الصلاة علي في يوم الجمعة ، فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة ، وإن أحدا لن يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حتى يفرغ منها ، قال قلت : وبعد الموت قال : وبعد الموت ، إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ) فنبي الله حي يرزق في قبره . وروى الحاكم - وقال : صحيح الإسناد - والبيهقي في شعب الإيمان ، وحياة الأنبياء في قبورهم عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله تعالى عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( أكثروا من الصلاة علي في يوم الجمعة ، فإنه ليس أحد يصلي علي يوم الجمعة إلا عرضت علي صلاته ) . وروى ابن بشكوال في كتابه في الصلاة النبوية - بسند ضعيف - عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( أكثروا الصلاة علي في الليلة الغراء ، واليوم الأزهر فإن صلاتكم تعرض علي ، فأدعوا لكم وأستغفر ) . وروى الطبراني - بسند لا بأس به في المتابعات - عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن